history
مرحبا بكم في منتدى التاريخ history forums

history

history
 
التسجيلالتسجيل  الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخولدخول  
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ اهدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ
آية الكرسي (اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلا يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ) [البقرة:255]
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» أغرب 10 أماكن في العالم
الإثنين سبتمبر 20, 2010 3:51 pm من طرف فريدة العرب

» ذو القرنين
الثلاثاء يونيو 08, 2010 12:44 pm من طرف فريدة العرب

» وصفات لتخفيف الوزن بسرعه وكل يسر وسهولة
الإثنين يونيو 07, 2010 11:18 am من طرف فريدة العرب

» يوتوب لأروع لقطات الأسطورة زيــدان
الإثنين يونيو 07, 2010 11:06 am من طرف فريدة العرب

» كيفية التعامل مع الآخرين
الإثنين مايو 31, 2010 4:47 pm من طرف فريدة العرب

» نصائح تخط بماء الذهب
الإثنين مايو 31, 2010 3:12 pm من طرف فريدة العرب

» معجون الحمضيات السريع
الإثنين مايو 31, 2010 2:45 pm من طرف فريدة العرب

» الثقة بالنفس و سبل تحقيقها.....
الأحد مايو 30, 2010 3:56 pm من طرف فريدة العرب

» بطولة كأس العالم لكرة القدم 2010
الأحد مايو 30, 2010 12:57 pm من طرف Admin

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
منتدى
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 10 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو alielater فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 484 مساهمة في هذا المنتدى في 454 موضوع
تصويت
سحابة الكلمات الدلالية
العاب
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 21 بتاريخ الإثنين سبتمبر 11, 2017 1:52 am
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية live      

قم بحفض و مشاطرة الرابط history على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط history على موقع حفض الصفحات

شاطر | 
 

 مملكة معين 2

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

ذكر الأبراج الصينية : الفأر
عدد المساهمات : 5
نقاط : 12
تاريخ التسجيل : 16/04/2010
العمر : 34
الموقع : tebessa

مُساهمةموضوع: مملكة معين 2   الجمعة مايو 21, 2010 4:32 pm

مملكة كمنه
ومن ملوك مملكة "كمنه" "كمنهو"، الملك "نبط علي"، وقد ورد اسمه في بعض الكتابات. وورد في كتابة يظن إنها من كتابات "كمنهو" مكسورة سقطت منها كلمات في الأول وفي الآخر، جاء فيها: وبمساعدة عثتر حجر "هجر" و"نبط علي". والمقصود ب "عثتر حجر" "هجر" الإلَه عثتر سيد موضع يقال له "حجر" "هجر"، وربما كان في هذا المكان معبد لعبادة هذا الإله. وجاء قبل ذلك: "نبعل دللن" "نبعل الدلل"، وهذه الجملة ترد لأول مرة في الكتابات، ويظهر إن معناها "بعل الدلل" أو "الدليل"، ويظهر إن "الدلل" أو "الدليل" من الصفات التي أطلقها شعب "كمنه" "كمنهو" على عثتره.
وكان ل "نبط علي" ولد أصبح ملك "كمنه" "كمنهو" بعد والده، هو: "السمع نبط". وقد وصلت إلينا كتابة، جاء فيها: "السمع نبط بن نبط علي ملك كمنهو وشعبهو كمنهو لالمقه ومريبو ولسبا"، أي "السمع نبط بن نبط على ملك كمنه وشعبه شعب كمنه، لألمقه ومأرب ولسبأ". وهذه العبارة تظهر بجلاء إن مملكة "كمنو" "كمنهو" كانت مستقلة في هذا الزمن استقلالاّ صورياً، وإنها كانت في الحقيقة تابعة كومة "سبأ" ولمأرب العاصمة يدل على ذلك قربها إلى "المقه"، وهو إِله السبئيين ولمأرب العاصمة، أي لملوكها ولشعب سبأ. وكان من عادة الشعوب القديمة إنها إذا ذكرت آلهة غيرها فمجدتها وتقربت أليها، عنت بذلك اعترافها بسيادة الشعب الذي يتعبد لتلك الآلهة عليها.
حكومة معين
حكومة معين حكومة ملكية يرأسها حاكم يلقب بلقب "ملك"، غير إن هذه الحكومة وكذلك الحكومات الملكية الأخرى في العربية الجنوبية، جوزت إن يشترك شخص أو شخصان أو ثلاثة مع الملك في حمل لقب "ملك"، إذا كان حامل ذلك اللقب من أقرباء الملك الأدنين، كأن يكون ابنه أو شقيقه. فقد وصلت إلينا جملة كتابات، لقب فيها أبناء الملك أو أشقاؤه بلقب ملك، وذكروا مع الملك في النصوص. ولكننا لم نعثر على كتابات لقب فيها أحد بهذا اللقب، وهو بعيد عن الملك، أي ليس من أقربائه المرتبطين به برابطة الدم. كما إننا لا نجد هذه المشاركة في اللقب في كل الكتابات، وهذا مما حملنا على الظن بأن هذه المشاركة في اللقب، كانت في ظروف خاصة وفي حالات استثنائية، وهذا خصصت بأبناء الملك أو بأشقائه، وهذا أيضاً لم ترد في كل الكتابات، بل وردت في عدد منها هو قلة بالنسبة إلى ما لدينا الآن من نصوص.
ولم تبح لنا أية كتابة من الكتابات العربية الجنوبية بسر هذه المشاركة أكانت مجرد مجاملة وحمل لقب، أم كانت مشاركة حقيقية، أي إن الذين اشتركوا معه أيضاً في تولي أعمال الحكم كلية، أو بتولي عمل معين مهن الأعمال، بأن يوكل الملك من يخوله حمل اللقب القيام بوظيفة معينة ? ولم تبح لنا تلك الكتابات بأسرار الدوافع التي حملت أولئك الملوك على السماح لأولئك الأشخاص بمشاركتهم في حمل اللقب، أكانت قهرية كأن يكون الملك ضعيفاً مغلوباً على امره، ولهذا يضطر مكرهاً إلى إشراك غيره معه من أقربائه الأدنين لإسناده ولتقوية مركزه، أم كانت برضى من الملك ورغبة منه، فلا إكراه في الموضوع ولا إجبار ?.
ويظهر من الكتابات المعينية أيضاً إن الحكم في معين، لم يكن حكماً ملكياً تعسفياً، السلطة الفعلية مركزة في أيدي الملوك، بل كان الحكم فيها معتدلاً استشارياً يستشير الملوك أقربائهم ورجال الدين وسادات القبائل ورؤساء المدن، ثم يبرمون أمرهم، ويصدرون أحكامهم على شكل أوامر ومراسيم تفتتح بأسماء آلهة معين، ثم يذكر اسم الملك، وتعلن كتابة ليطلع عليها الناس.
وقد كانت المدن حكومات، لكل مدينة حكومتها الخاصة بها، وهذا كان في استطاعتنا أن نقول إن حكومة معين هي حكومات مدن، كل مدينة فيها حكومة صغيرة لها آلهة خاصة تتسمى ب اسمها، وهيئات دينية، ومجتمع يقال له: "عم"، بمعنى أمة وقوم وجماعة. ولكل مدينة مجلس استشاري يردير شؤونها في السلم وفي الحرب، وهو الذي يفصل فيما يقع بين الناس من خصومات وينظر في شؤون الجماعة "عم".
وكان رؤساء القبائل يبنون دوراً، يتخذونها مجالس، يجتمعون فيها لتمضية الوقت وللبت في الأمور وللفصل بين أتباعهم في خلافاتهم، ويسجلون أيام تأسيسها وبنائها، كما يسجلون الترميمات والتحسينات التي يدخلونها على البناية. وتعرف هذه الدور عندهم بلفظة "مزود". ولكل كل مدينة "مزود"، وقد يكون لها جملة "مزاود"، وذلك بأن يكون لشعابها وأقسامها مزاود خاصة بها، للنظر فيما يحدث في ذلك الشعب من خلاف. ويمكن تشبيه المزود بدار الندوة عند أهل مكة، وهي دار ة قُصَيّ بن كلاب التي كانت قريش لا تقضي أمراً إلا فيها، يتشاورون فيها في أمور السلم والحرب.
وتتألف مملكة معين من مقاطعات، على رأس كل مقاطعة ممثل عن الملك، يعرف عندهم ب "كبر"، أي "الكبير". يظهر إنه كان لا يتدخل إلا في السياسة التي تخص المسائل العليا المتعلقة بحقوق الملك وبشعب معين. ويرد اسم الكبير بعد اسم الملك في النصوص على عادة أهل معين وغيرهم من ذكر آلهتهم أولاً ثم الملوك ثم الكبراء في كتاباتهم التي يدونونها ليطلع عليها الناس.
ودخل الحكومة من الضرائب ومن واردات الأرضين الحكومية التي تستغلها أو تؤجرها للناس بجُعل يتفق عليه. أما الضرائب فتؤخذ من التجار والزراع وسائر طبقات الشعب الأخرى، يجمعها المشايخ، مشايخ القبائل والحكام والكبراء بوصفهم الهيئات الحكومية العليا، وبعد إخراج حصصهم يقدمون ما عليهم للملك. وأما الواردات من المصادر الأخرى، مثل تأجير أملاك الدولة، فتكون باتفاق خاص مع المستغل، وبعقد يتفق عليه.
ومن الضرائب التي وردت أسماؤها في الكتابات: كتابات العقود ووفاء الضرائب والديون، ضريبة دعيت ب "فرعم"،أي "فرع" وضريبة عرفت ب "عشرم" أي "عشر"، وتؤخذ من عشر الحاصل، فهي "العشر" في الإسلام.
وكان للمعابد جبايات خاصة بها، وأرضون واسعة تستغلها، كما كان لها موارد ضخمة من النذور التي تقدم أليها باسم آلهة معين، عند شفاء شخص من مرض ألمّ به، وعند رجوعه سالماً من سفر، وضد عودته صحيحاً من غزو أو حرب، وعند حصول شخص على غلة وافرة من مزارعه أو مكسب كبير من تجاراته، وأمثال ذلك. ولهذا كانت للمعابد ثروات ضخمة وأملاك واسعة ومخازن كبيرة تخزن فيها أموالها. ويعبر عن النذور والهبات التي تقدم إلى المعابد بلفظتي "كبودت" و"اكرب"، "أقرب" أي ما يتقرب به إلى الآلهة. وتدوّن عادة في كتابات تعلن للناس، يذكر فيها اسم المتبرع الواهب واسم الإله أو الآلهة التي نذر لها، واسم المعبد، كما تعلن المناسبة، وتستعمل بعض الجمل والعبارات الخاصة التي تتحدث عن تلك المناسبات مثل: "يوم وهب" و"بذماد بن يدهس"، أي "بذات يده" وأمثال ذلك من جمل ومصطلحات. وقد وصلت إلينا خصوص كثيرة من نصوص النذور، وهي تفيدنا بالطبع كثيراً في تكوين رأينا في النذور والمعابد واللغة التي تستعمل في مثل هذه المناسبات عند المعينيين وعند غيرهم من العرب الجنوبيين.
ويقوم "الناذر" أو الشخص الذي استحقت عليه الضرائب أو القبيلة بتقديم ما استحق عليه إلى المعبد، وكانت تعد "ديوناً" للآلهة على الأشخاص. فإذا نذر الشخص للآلهة بمناسبة مرض أو مطالبة بإحلال بركة في المزرعة أو في التجارة أو إنقاذ من حرب وصادف أن مرت الأمور على وفق رغبات أولئك الرجال، استحق النذر على الناذر، فرداً كان أو جماعة، ولذلك يعبر عنه ب "دين"، فيقال "دين عثتر" أو "دين".
وقد يفوض الملك أو المعبد إلى رئيس أو سيد قبيلة أو غني استغلال مقاطعة أو منجم أو أي مشروع آخر في مقابل شروط تدون في الكتابات، فتحدد الحدود، وتعين المعالم، وينشط المستغل للاستفادة منها وأداء ما اتفق عليه من أداء للجهة التي تعاقد معها، ويقوم بجباية حقوق الأرض إن كان قد أجرها لصغار المزارعين وبدفع أجور الأجراء وبتمشية الأعمال، ويكون هو وحده المسؤول أمام الحكومة أو المعبد عن كل ما بتعلق بالعمل، وعليه وحده أن يحسب حساب خسائره وأرباحه.
ويتعهد الكبراء وسادات القبائل والحكام عادة بجمع الضرائب من أتباعهم ودفع حصة الحكومة، كما يتعهدون بإنشاء الأبنية العامة كإنشاء المباني الحكومية وإحكام أسوار المدن وبناء الحصون والأبراج والمعابد وما شاكل ذلك، مقابل ما هو مفروض عليهم من ضرائب وواجبات أو تفويض التصرف في الأرضين العامة. فإذا تمت الموافقة، عقُد عقد بين الطرفين، يذكر فيه إن آلهة معين قد رضيت عن ذلك الاتفاق، وان المتعهد سيقوم بما اتفق عليه. وإذا تم العمل وقد يضيف إليه المتعهد من جيبه الخاص، ورضي عنهَ الملك الذي عهد إليه بالعمل أو الكهنة أرباب المعبد أو مجلس المدينة، كتب بذلك محضر، ثم يدون خبره على الحجر، ويوضع في موضع ظاهر ليراه الناس، يسجل فيه اسم الرجل الذي قام بالعمل، واسم الآلهة التي باسمها عقد العقد وتم، واسم الملك الذي تم في اياهمه المشروع، واسم "الكبير" الحاكم إن كان العقد قد تم في حكمه وفي منطقة عمله.
وتعهد المعابد أيضاً للرؤساء والمشايخ القيام بالأعمال التي تريد القيام بها، مثل إنشاء المعابد وصيانتها وترميها والعناية بأملاكها وباستغلالها بزرعها واستثمارها نيابة عنها. وقد كان على المعابد كما يظهر من الكتابات أداء بعض الخدمات العامة للشعب، مثل إنشاء مباني عامة أو تحصين المدن ومساعدة الحكومة في التخفيف عن كاهلها، لأنها كانت مثلها تجبي الضرائب من الناس وتتلقى أموالاً طائلة من الشعب وتتاجر في الأسواق الداخلية والخارجية، وكانت تقوم بتلك الأعمال في مقابل إعفائها من الضرائب. وقد كانت وارداتها السنوية ضخمة قد تساوي واردات الحكومة.
وتخزن العابد حصتها من البخور واللبان والمر والحاصلات الأخرى في خزائن المعبد، وتأخذ منها ما تحتاج إليه مثل البخور للأعياد وللشعائر الدينية وتبيع الفائض، وقد ترس مع القوافل لبيعه في البلاد الأخرى، وقد تعود قوافله محملة ببضائع اشترتها بأثمان البضائع المبيعة، ولذلك كانت أرباحها عظيمة، وكان أكثر الكهان من البيوتات الكبيرة ومن كبار الأغنياء.
نقود معينية
تعامل قدماء المعينيين مثل غيرهم من شعوب العالم بالمقايضة العينية، وبالمواد العينية دفعوا للحكومة وللمعابد ما عليهم من حقوق، وبها أيضاً دفعت أجور الموظفين والمستخدمين والعمال والزراع. وقد استمرت هذه العادة حتى في الأيام التي ظهرت فيها النقود، وأخذت الحكومات تضرب النقود، وذلك بسبب قلة المسكوكات، وعدم تمكن الحكومات من سك الكثير منها كما تفعل الحكومات في هذه الأيام.
وقد عرف المعينيون النقود، وضربوها في بلادهم. فقد عثر على قطعة نقد هي "دراخما" أي درهم، عليها صورة ملك جالس على عرشه، قد وضع رجليه على عتبة، وهو حليق الذقن متدلٍ شعره ضفائر، وقد أمسك بيده اليمنى وردة أو طيراً واسمك بيده اليسرى عصا طويلة، وخلفه اسمه وقد طبع بحروف واضحه بارزة بالمسند، وهو "اب يثع" وأمامه الحرف الأول من اسمه، وهو الحرف "أ" بحرف المسند، دلالة على إنه الآمر بضرب تلك القطعة. ولهذه القطعة من النقود أهمية كبيرة في تأريخ "النميّات" في بلاد العرب وفي دراسة الصلات التجارية بين جزيرة العرب والعالم الخارجي.
ويظهر من دراسة هذه القطعة ومن دراسة النقود المشابهة التي عثر عليها في بلاد أخرى، إنها تقليد للنقود التي ضربها خلفاء الإسكندر الكبير، سوى شيء واحد، هو أن عملة "أب يثع" قد استبدلت فيها الكتابة اليونانية بكتابة اسم الملك "اب يثع" الذي في أيامه، تم ضرب تلك القطعة بحروف المسند. أما بقية الملامح والوصف، فإنها لم تتغير ولم تتبدل، ولعلها قالب لذلك النقد، حفرت عليه الكتابة بالمسند بدلاً من اليونانية. ويعود تأريخ هذه القطعة إلى القرن الثالث أو القرن الثاني قبل الميلاد.
وقد كانت نقود "الإسكندر الكبير" والنقود التي ضربها خلفاؤه من بعده مطلوبة مرغوبة في كل مكان، حتى في الأمكنة التي لم تكن خاضعة لهم، شأنها في ذلك اليوم شأن الجنيه أو الدولار في هذا اليوم، وتلك النقود لا بد أن تكون قد دخلت بلاد العرب مع اتجار ورجال الحملة الذين أرسلهم لاحتلال بلاد العرب، فتلقفها التجار هناك وتعاملوا بها، وأقبلت عليها الحكومات، ثم أقدمت الحكومات على ضربها في بلادها بعد مدة من وصول النقود أليها. وأسست بذلك أولى دور ضرب النقود في بلاد العرب. ولا بد أن يكون نقد "اب يثع" قد سبق بنقد آخر، سبق هو أيضاً بالنقد اليوناني الذي وصل بلاد العرب، لأن درهم "اب يثع" مضروب ضرباً متقناً، وحروفه واضحة جليّة دقيقة دقة تبعث على الظن بوجود خبرة سابقة ودراية لعمال الضرب، أدت بهم إلى إتقان ضرب أسماء الملوك على تلك النقود.
الحياة للدينية
كان في كل مدينة معبد، وأحياناً عدة معابد خصصت بآلهة شعب معين. وقد خصص معبد بعبادة إلَه واحد، يكرس المعبد له، ويسمى باسمه، وتنذر له النذور، ويشرف على إدارته قَومة ورجال دين يقومون بالشعائر الدينية ويشرفون على إدارة أوقاف المعبد. ويعرف الكاهن والقيم على أمر الإله عندهم ب "شوع"، وقد وردت اللفظة في جملة نصوص معينة.
وقد تجمعت لدينا من قراءة الكتابات المعينية أسماء جمهرة آلهة معين، وفي مقدمتها اسم. "عثتر" "عثتار"، ويرمز إلى "الزهرة"، ويلقب في الغالب ب "ذ قبضم"، فيقال "عثتر ذ قبضم"، أي "عثتر القابض"، "عثتر ذو قبض"، كما ورد أيضاً "عثتر ذ يهرق" "عفتر ذو يهرق". ويهرق اسم مدينة من مدن معين، فيظهر أنه كان في هذه المدينة معبد كبير خصص بعبادة "عثتر".
ومن آلهة معين "ود" و"نكرح"، وترد أسماء هذه الآلة الثلاثة في الكتابات المعينية على هذا الرتيب: "عثتر"، "ود" و"نكرح" في الغالب، وترد بعدها في بعض الأحيان جملة: "الالت معن"، أي "آلهة معين" أما "نكرح"، فيظهر إنه يرمز إلى الشمس، وهو يقابل "ذات حمم" "ذات حميم" في الكتابات السبئية.
وقد ورد في عدة كتابات عثر عليها في "براقش" وفي "أبين" وفي "معين" وفي "شراع" في "أرحب" ذكر معبد سر للإلهَ "عثتر" دعي ب "يهر". كما ورد اسم حصن "يهر" وقد خصص ل "عثتر وقبض". وورد في كتابة أخرى اسم "يهر" على إنه بيت، وربما قصد به بيت عبادة. وورد في كتابة همدانية ذكر "يهر" إنه بيت الإلَه "تالب" "تألب" إلَه همدان. وورد اسم "يهر" على إنه اسم موضع واسم شعب. وذكر "الهمداني" إن "يهر" هو حصن في "معين". ويتبين لي من اقتران "يهر" بي "عثتر"، ومن تخصيص بيت للتعبد به سمي باسمه إن "يهر" جماعة كانت تتعبد لهذا الإلهَ وتقدسه ولهذا دعي معبده باسمها، كما إنه اسم مدينة نسبت تلك الجماعة إليها.
وأما "ود"، فقد ظلت عبادته معروفة في الجاهلية إلى وقت ظهور الإسلام، وقد ورد اسمه في القرآن الكريم. وقد تحدث عند ابن الكلبي في كتابه "الأصنام". وذكر إن قبيلة "كلب" كانت تعبد له بدومة الجندل. ووصفه فقال: "كان تمثال رجل كأعظم ما يكون من الرجال، قد ذبر عليه حلتان، متزر بحلة، مرتد بأخرى، عليه سيف قد تقلده، وقد تنكَّب قوساً، وبين يديه حربة فيها لواء ووفضة فيها نبل.. ". وقد نعت "ود" في بعض الكتابات بنعوت، مثل: "الاهن" "الهن" أي "الإله"، و"كهلن" "كاهلن" "كهلان"، أي "القدير" "المقتدر". وكتب اسم "ود" بحروف بارزة على جدار في "القرية" "قرية الفأو"، وذلك يدل على عبادته في هذه البقعة.
ويرمز "ود" إلى القمر، بدليل ورود جملة: "ودم شهرن"، "ودم شهران"، أي "ود الشهر" في ب ضر الكتابات. ومعنى كلمة "شهرم" "شهر" "الشهر"، القمر. وضل هذه الالهة المعينية ثالوثاً يرمز إلى الكواكب الثلاثة: الزهرة، والشمس، والقمر.
ويلاحظ إن الكتابات المعينية الشمالية، آي الكتابات المدونة بلهجة أهل معين التي عثر عليها في أعالي الحجاز، لا تتبع الترتيب الذي تتبعه الكتابات المعينية الجنوبية نفسه في إيراد أسماء الآلهة، كما يلاحظ أيضاً أن للمعينيين الشماليين آلهة محلية لا نجد لها ذكراً عند المعينيين الجنوبيين، ولعلّ ذلك بتأثير الاختلاط بالشعوب الأخرى.
مدن معين
ومن أشهر مدن معين، مدينة "قرنو"، وهي العاصمة، وقد عرفت أيضاً، ب "م ع ن" "معن"، أي "معين"، وب Carna و karana و Karna عند بعض الكتبة "الكلاسيكيين". وتقع على مسافة سبعة كيلومترات ونصف كيلومتر من شرق قرية "الحزْم"، مركز الحكومة الحالي في الجوف. وقد وصف خرائبها "محمد توفيق" في كتابه "آثار معين في جوف اليمن"، فقال: إنها تقع على اكمة من الطين منحدرة الجوانب، تعلو على سطح أرض الجوف بحمسة عشر متراً، وهي مستطيلة الشكل، واستطالتها من الغرب إلى الشرق وطولها 400 متر، وعرضها 250 متراً، ولها بابان أو مدخلان، أو مدخل ومخرج، أحدهما في جانبها الغربي والآخر في الجهة المقابلة من الجانب الشرقي، وليس لها أبواب أخرى. وسورها الذي كان يحيط بها، وقد قدّرَ ارتفاعه بخمسة عشر متراً، وقد وجد في بعض أقسامه فتحات المزاغل التي استعملت للمراقبة ولرمي السهام، كما تعرض لبحث البناء والزخرفة في هذه المدينة، وقد حصل على تسع عشرة كتابة، نقل تسعاً منها بكتابة اليد، ونقل عشراً منها الباقية بالتصوير الفوتوغرافي.
ويقع معبد "رصفم" "رصف" "رصاف" الشهير، الذي طالما تقدم إليه المؤمنون بالهدايا والنذور وتوسلوا إليه لأن يمن عليهم بالعافية والبركة، خارج سور "قرنو". ونشاهد آثار سكن في مواضع متناثرة من المدينة. وقد كانت "قرنو" "القرن" مأهولة حتى القرن الثاني عشر ثم هجرت وتحولت إلى خراب.
وقد أشار الأخباريون إلى معين، وروى بعض منهم إنها من أبنية التبابعة، وأنها حصن، بني بعد بناء "سلحين"، بني مع يراقش في وقت واحد. ومن مدن حكومة معين "يثل"، وهي من المراكز الدينية، وعرفت به "براقش" فيما بعد. وكانت قائمة في أيام "الهمداني"، ووصف الهمداني الآثار والخرائب التي كانت بها. وقد ورد في إحدى الكتابات أن جماعة من كهنة "ود"، قاموا ببناء ثلاثين "أمه" أي ذراعاً من سور "يثل" من الأساس حتى القمة. والظاهر أن هذا العمل الذي قاموا به، هو الجزء الذي كان خصص بهم عمله على حين قام أناس آخرون، وفي ضمنهم مجلس يثل، ببقية السور.
وللأخباريين قصص عن "براقش". وقد زعم بعض منها إنها و"هيلان" مدبنتان عاديتان، وكانتا للأمم الماضية. وزعم بعض آخر إنها من أبنية التبابعة فهي من الأبنية القديمة إذن في نظر الأخبارين. وقد كان يسكنها "بنو الأدبر ابن يلحارث بن كعب" ومراد في الإسلام.
ولهم سكن سبب تسمية "براقش" ببراقش قصص. فزعم بعض منهم إنها إنما سميت بذلك نسبة إلى كلبة عرفت ببراقش. وزعم بعض آخر إنها امرأة، وهي ابنة ملك قديم، ذهب والدها للغزو، وأودع مقاليد بلاده أليها، فبنت مدينة براقش ومعين، ليخلد اسمها؛ فلما عاد والدها غضب، وأمر بهدمها. وزعم فريق منهم، إنها باسم براقش امرأة لقمان بن عاد. ومصدر القصص مثل مشهور هو: "على أهلها تجني براقش". و" على اهلها براقش تجني "، وقد أشير في الشعر إليه.
و "يثل"، هي مدين شم Athlula، Athrula المذكورة في أخبار حملة "أوليوس غالوس" على اليمن، والتي زعم إنها آخر موضع بلغه الرومان في حملتهم هذه. وزعم القائلون من المستشرقين بهذا الرأي إن لفظة "يثل" لفظة صعبة على لسان الرومان واليونان، ولذلك حرفت فصارت إلى الشكل المذكور.
ومن بقية مدن معين: "نشق"، و"رشن" "ريشان" و"هرم" "هريم" "خربة هرم"، و"كمنه" "كمنهو" "خربة كمنه"، "كمنا"، و"نشن" "نشان" وهي "الخربة السوداء" "خربة السودا" في الوقت الحاضر.
وقد ورد في بعض الكتابات إن "يدع آل بين" مكرب سبأ، كان قد استولى على مدينة "نشق"، غير إننا لا نعرف اسم الملك المعيني الذي سقطت هذه المدينة في أيامه في أيدي السبئيين.
ويوجد موضع عادي خرب، يعرف بي "كعاب اللوذ" وب "خربة نشان" "خربة نيشان"، يحتمل في رأي بعضهم أن يكون مكان "نشان" "نشن". ويعارض بعض الباحثين ذلك، ويرون إنه بعيد بعض البعد عن مكان "نشن" المعيني، ويذهبون إلى إن هذا المكان هو بقايا معبد أو قبور قديمة، وانه يشير إلى وجود مسكن فيه قديم لا نعرف اسمه.
وقد تبين الباحثين في موضع "الخربة السوداء" التي هي موضع "نشن" "نشان" إن تلك المدينة كانت مدينة صناعية، لعثورهم بين أنقاضها على خامات المعادن، وعلى أدوات تستعمل في التعدين وفي تحويل المعادن إلى أدوات للاستعمال.
و "نشن" "نشان"، هي "نستم" NESTUM في كتاب "بلينيوس".
ويظن أن خرائب "مجزر"، هي من بقايا مدينة قديمة، لعلها المدينة التي سماها "بلينيوس" "مكوسم" Magusum، ويظهر من موقعها ومن بقايا آثارها إنها كانت ذات أهمية لعهدها ذاك، وأنها كانت عامرة بالناس لخصب أرضها ووفرة مياها.
وفي الجوف أماكن أخرى، مثل "بيحان" و"سراقة" و"ابنه" و"مقعم" و"بكبك" و"لوق"، وهي خرائب كانت مواضع معمورة في أيام المعينيين ومن جاء بعدهم فأخذ مكانهم.
وقد ذهب "كلاسر" إلى أن موضع "لوق"، هو Labecia الذي ذكره "بلينيوس" في جملة الأماكن التي استولى عليها "أوليوس غالوس". وذهب "فون وزمن" إلى أنه "لبة" Labbah.
ويرى علماء العربيات الجنوبية أن "نشق" هي Nesca، Nescus في كتب المؤلفين اليونان واللاتين القدماء. وهي Aska، Asca في "جغرافيا سترابون". وقد ذكرها "سترابون" في جملة المدن التي استولى عليها "أوليوس غالوس" إبانّ حمته على اليمن
المعينيون خارج أرض معين
وعثر على كتابات معيننة خارج اليمن، ولا سيما في موضع "العلا"، وبينها عدد من كتابات "لحيانية" متأثرة باللهجة المعيننة. وقد وردت فيها أسماء معينية معروفة، شائعة بين المعينيين، مثل: "يهر" و"علهان"، و"ثوبت" و"يفعان"، كما وردت قبها أسماء آله معين، وذلك يدل على نزول المعينيين في هذا الموضع وفي الأرضين المجاورة أمداً، وتركهم أثراً ثقافياً فيمن اختلطوا بهم أو جاوروهم وفيمن خلفهم من خلق.
وقد جاء هؤلاء المعينيون من معين بالطبع، أي من اليمن، فنزلوا في هذه الأرضين التي تقع البوم في أعالي الحجاز وفي المملكة الأردنية الهاشمية وفي جنوب فلسطين. ومنهم من تاجر مع بلاد الشام والبحر المتوسط ومصر، بدليل عثور المنقبين على كتابات معينية في جزيرة "ديلوس" من جزر اليونان، وفي مصر: في "الجيزة" وفي موضع "قصر البنات". وظهر من كتابة "الجيزة" المؤرخة بالسنة الثانية والعشرين من حكم "بطلميوس بن بطلميوس"، أن جالية معينية كانت في مصر في هذا الزمن، ولعلها من أيام حكم "بطلميوس الثاني" وكان المعينيون يتاجرون في القرن الثالث أو الثاني قبل الميلاد بتجهيز معابد مصر بالبخور. ويرجع بعض الباحثين تأريخ هذه الكتابة إلى السنة "264 - 263 ق.م.".
و موضع "العلا" المذكور، هو موضع "ديدان" "الديدان" "علت" Ulat في التوراة. وقد قصد به فيها شعب عربي من الشعوب العربية الشمالية، يرجع نسبه إلى "كوش" كما جاء في موضع من "التكوين". والى "يقشان" من إبراهيم من "قطورة" Keturah في موضع آخر منه. وقد جعلت "الديدان" متاخمة لأرض أدوم Edom، وتقع في الجنوب الشرقي منها. وذكر في التوراة إن الديدانيين كانوا من الشعوب التي ترسل حاصلاتها إلى سوق "صور" Tyre.
ويرى أكثر الباحثين في دولة معين إن هذه المنطقة منطقة "الديدان" وما صاقبها من أرض، كانت جزءاً من تلك الدولة وأرضاً خاضعة لها، وان ملوك معين كانوا يعينون حكاماً عليها باسمهم، وان درجتهم هي درجة "كبر" أي "كبير" على طريقتهم في تقسيم مملكتهم إلى "محافد" أي أقسام، يكون على كل محفد أي قسيم من المملكة "كبير"، يتولى الحكم باسم الملك في المسائل العليا وفي جمع الضرائب التي يبعث بها إلى العاصمة وفي المحافظة على الأمن. وقد عثر على كتابات ذكرت فيها أسماء "كبراء" حكموا باسم ملوك معين.
ومعنى هذا إن دولة معين، كانت تحكم من معين كل ما يقال له الحجاز في عرف هذا اليوم إلى فلسطين، وان هذه الأرضين كانت خاضعة لها إذ ذاك. ولكننا لا نجد في النصوص الآشورية أو العبرانية مثل التوراة ولا في الكتب الكلاسيكية ما يشير إلى ذلك. ولكن القائلين بالرأي الذكور يرون إن حكم سين كان في أوائل عهد معين، أي قبل أكثر من ألف سنة قبل الميلاد فلما ضعف ملوكها تقلص سلطان المعينيين عن الحجاز وبقي نافذاً في المنطقة التي عرفت بر "معن مصرن"، "معن مصران"، أي "معين المصرية"، ثم ضعف سلطان المعينيين الشماليين عن هذه الأرض أيضاً بتغلب السبئيين على معين، ثم بتغلب اللحيانيين في القرن الرابع أو الثالث قبل الميلاد، حيث استقلوا وكوّنوا "مملكة لحيان".
وقد أثارت "معن مصرن" "معين مصران"، جدلاً شديداً بين العلماء، ولا سيما علماء التوراة، فذهب بعضهم إلى أن "مصر" "مصرايم" Mizraim الواردة في التوراة ليست مصر المعروفة التي يرويها نهر النيل، بل أٌريد بها "معين مصران"، وهو موضع تمثله "معان" في الأردن في الزمن الحاضر. وان لفظة "برعو" Per'o التي ترد في التوراة أيضاً لقباً لملوك مصر، والتي تقابلها لفظة "فرعون" في عربيتنا، لا يراد بها فراعنة مصر، بل حكام "معين مصران"، وان عبارة "هاكرهم مصريت" Hagar Ham-Misrith، بمعنى "هاجر المصرية"، لا تعني "هاجر" من مصر المعروفة، بل من مصر العربية، أي من هذه المقاطعة التي نتحدث عنها "معن مصرن" وان القصص الوارد في التوراة عن "مصر" وعن "فرعون"، هو قصص يخص هذه المقاطعة العربية، وملكها العربي.
وقالت هذه الجمهرة: إن ما ورد في النصوص الآشورية من ذكر ل Musri لا يعني أيضاً مصر المعروفة، بل مصر العربية، وأن ما جاء في نص "تغلاتبلسر الثالث" الذي يعود عهده إلى حوالي سنة "734" قبل الميلاد، من أنه عين عربياً Arubu واسمه "ادبئيل" "ادب ال" "ادب ايل" "Idiba'il" حاكماً على "مصري" "Musri"، لا يعني أنه عينه حاكماً على "مصر" الإفريقية المعروفة، بل على هذه المقاطعة العربية التي تقع شمال "نخل مصري" أي "وادي مصري". ويرى "وينكر"، أن "سبعة" "Sib'e" الذي عينه "تغلاتبلسر" سنة "725 ق. م." على مصري، والذي عينه "سرجون" قائداً على هذه المقاطعة، إنما عين على أرض "مصر" العربية ولم يعين على "مصر" الإفريقية.
وقد ورد في أخبار "سرجون" أن من جملة من دفع الجزية إليه "برعو" Pir'u وقد نعت في نص "سرجون" ب "برعو" شاروت مصري"، أي "برعو ملك أرض مصري". وورد ذكر "برعو" هذا في ثورة "أسدود" التي قامت سنة "711 ق. م.". وورد ذكر "مصري" في أخبار "سنحريب" ملك آشور، وكان ملك "مصري" وملك "ملوخة" قد قامة بمساعدة اليهود ضد "سنحريب"، وذلك في عام "700 ق. م."، وقد انتصر "سنحريب". ويرى "ونكلر" أن كل. ما ورد في النصوص الآشورية عن "مصري" مثل: "شراني مت مصري" "Sharrani Mat Musri"، أي "ملوك أرض مصر" إنما قصد به هذه المقاطعة العربية.
ويشير هذا الرأي مشكلات، خطيرة لقائليه ولعلماء التوراة، فرأي "شرادر" و"ينكلر" وأضرابهما المذكور يتعارض صراحة مع الرأي الشائع عند اليهود وعند التوراة والتلمود والمنشا والكتب اليهودية الأخرى في هذا الموضوع، ويتعارض كذلك مع رأي أهل الأديان الأخرى في الموضوع نفسه، ولم يلق هذا الرأي رواجاً بين الباحثين، وهم يرون أن وجود أرض عربية عند "معان" في الزمن الحاضر، تسمى "مصري" وهي تسمية "مصر" في اللغات السامية، ووجود حاكم عليها اسمه "برعو"، و"برعو" لقب ملوك "مصر"، ويقابل "فرعون" في لغتنا، لا يحتم علينا التفكر في هذه الأرض العربية، ومن الجائز على رأيهم أن يكون الآشوريون قد استولوا على هذه المقاطعة وحكموها ونصبواً حكاماً عليها على حين كانت الحوادث الأخرى قد وقعت في مصر الإفريقية. وبناء على ذلك فليس هناك أي داع للادعاء أن الإسرائيليين لم يكونوا في مصر، وأن فرعون لم يكن فرعون مصر، بل فرعون مصري التي هي "معين المصرية"، وليستبعد أيضاً إن تكون تسمية "مصري" العربية قد أخذت من مصر، فقيل "معين مصرن" لقربها من مصر، ولتمييزها عن "معن" أي "معين" اليمن.
وقد ذهب بعض الباحثين إلى إن "معين مصران" "معين المصرية"، لم تكن جزءاً من حكومة معين، بلى كانت مستوطنة مستقلة من مستوطنات المعينين. وذلك منذ القرن الخامس حتى القرن الأول قبل الميلاد. وان لقب "كبر" الوارد في نصوص هذه المستوطنة لا يعني إن حامله كان موظفاً في حكومة معين بل هو مجرد لقب حمله صاحب هذه المقاطعة باعتبار إنه كبير قومه وسيدهم والحاكم عليهم. وقد بقيت هذه المستوطنة مستقلة إلى القرن الأول قبل الميلاد، وحينئذ زال استقلالها بزوال حكومة المعينين الجنوبيين.
وتعدّ الكتابات المعينية التي عثر عليها في جزيرة "ديلوس" Delos=Delus ذات أمية كبيرة كذلك، في بحثنا هذا، فأنها ترينا وصول المكلين بين الجزر اليونانية وإقامتهم فيها، واتجارهم مع اليونان. ومن جملة هذه النصوص، نص مكتوب بالمعينية وبالخط المسند وباليونانية وبالحروف اليونانية، ورد فيه: "هنا" أي "هانئ" و"زيد ايل من ذي خذب نصب مذبح ود وآلهة معين بدلث" أي: ب "ديلوس". وورد في اليونانية: "يا ود إلَه معين يا ود". وفي هذا النص دلالة على وجود جالية معينية في هذه الجزيرة وسكناها فيها، وعلى تعلقها بدينها وبآلهتها وعدم تركها لها حتى في هذه الأرض البعيدة عن وطنها. ومن يدري? فلعلها كانت تتصل ببلادها، وتتاجر وتتراسل معها، تصدر إليها حاصلات اليونان، وتستورد منها حاصلات اليمن والعربية الجنوبية وإفريقية والهند وتعمل مع اليونان شِركَةً أو تعاوناً في أسواق التجارة العالمية ذلك العهد.
الملوك
الملوك الذين وردت أسماؤهم في الكتابات المعينية، على الأغلب ليسوا هم كل ملوك معين، يذكر منهم
ايل وقه
وقه ايل صدق (ابنه)
اب كري يثع
اب يدع يثع
وقه ايل روام
يشع ايل صدق
يشع ايل ريم
تبع كرب
وقه ايل يثع
ايل يشور الثاني
يثع، وهو ابن الملك "صدق ايل" ملك حضرموت. وقد حكم في حوالي السنة "400" قبل الميلاد.
حفن ذرح، وهو ابنيثع.
ريام، وهو ابن. وقد كان أيضاً ملكاً على حضرموت.
هوف عثتر "هوفعث". "هوفعثتر"، وهو ابن ريام.
أب يدع يثع "أبيدع يثع"، وهو شقيق هوف عثتر. وقد كان يحكم في حوالي السنة 343 قبل الميلاد.
وقه آل ريم "وقه ايل ريام"، وهو ابن هوفعثتر.
حفن صدق "حفن صديق"، وشقيق وقه ايل ريام.
حسحسة ملك يهودي ويعتقد ان قبرة في شبوة انتهى
وقه، وقد كان حكمه في حوالي السنة250 قبل الميلاد.
وقه ايل صديق "وقه آل صدق"،
اب كوب يثع "أبكرب يثع" "أبيكرب يثع"، وهو ابن "وقه آ ل صدق". وقد ورد اسمه في كتابات "ددان" "ديدان" وذلك في الأيام اللحيانية المتأخرة.
عم يثع نبط "عمى يثع نبط" "عميثع نبد"، وهو ابن "ابكرب يثع" "أب يكرب يثع".
يثع ايل صدق "يغ آل صدق" "يثع ايل صديق".
وقه آل يثع "وقه ايل صديق". وكان تابعاً للملك "شهر يجل يهرجب" ملك قتبان.
يشر، وهو ابن "وقه ايل يثع".
حفن ريام "خضم ريمم"، وهو ابن يشر.
وقه آل نبط "وقه ايل نبط".
يشبم انتهى
حفن عثت، وهو ابن ريام.
أب يدع يثع (يثع ايل "بين?") 343 ق. م.
وقه آل ريام.
حفن صدق، وهو ابن وقه ايل ريام.
عميثع نبط، "عم يثع نبط"، وهو ابن "ابكرب".
يثع ايل ريام.
تبع كرب "تبعكرب"، وهو ابن يثع ايل ريام.
خلكرب صدق، وهو ابن أب يدع "ريام?".
حفن يثغ 250 ق. م.
وقه ايل نبط 200 ق. م.
صدق 3 - وقه ايل صدق 150 ق. م.
أبيكرب يثع "أبكرب يثع".
يشر الأول 100 ق. م.
حفن ريام.
يثع آل صدق "يثع ايل صديق".
وقه آل يثع "وقه ايل يثع" 75 ق. م.
سر الثاني.
خلكرب صدق.
وقه ايل صدق.
أب كرب يثع.
عم يثع نبط.
يثع ايل ريام.
تبع كرب.
ريام.
هوف عثت.
معد يكرب ملك حضرموت.
وقه ايل ريام.
حفن صدق.
فش.
يثع ايل صدق.
وقه ايل يثع يشر شهر يكل يهركب ملك قتبان حفن ريام.
وقه ايل نبط.
خلكرب.
حفن يثع.
يغ ايل حيو.
حفن ذرح.
معظم الملوك الواردة اسمائهم كانو ملوك في محافظة شبوة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://history-2010.yoo7.com
 
مملكة معين 2
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
history :: تاريخ البشرية :: حضارات آسيا-
انتقل الى: